الشيخ علي الكوراني العاملي
39
شرح أدعية الوضوء
* * نصوص الإشادة بفيثاغورس وعبارته في تجسم الأعمال آلياً 1 . قال الخاجوئي رحمه الله في الرسائل الفقهية ( 2 / 145 ) : ( عن فيثاغورس الحكيم ، وهو من أعاظم الحكماء ومن الأقدمين : إعلم أنك ستعارض بأفكارك وأقوالك وأفعالك ، وسيظهر من كل حركة فكرية أو قولية أو فعلية صورة روحانية وجسمانية . فإن كانت الحركة غضبية شهوية صارت مادة شيطان يؤذيك في حياتك ، ويحجبك عن ملاقاة النور بعد وفاتك . وإن كانت الحركة أمرية عقلية ، صارت ملكاً تلتذ بمنادمته في دنياك ، وتهتدي بنوره في أخراك إلى جوار الله وكرامته ) وقد سجل رحمه الله إعجابه بمقولته في رسالة : تجسم الأعمال / 94 ، وقال عنه : ( إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام ) . 2 . وقال البهائي رحمه الله في الكشكول ( 2 / 24 ) : ( إذا عرفت أن الشئ يظهر في كل عالم بصورة ، انكشف لك سر ما نطقت به الشريعة المطهرة من تجسد الأعمال في النشأة الأخرى ، بل ظهر لك حقيقة ما قاله العارفون : من أن الأعمال الصالحة هي التي تظهر في صور الحور والقصور والأنهار ، وأن الأعمال السيئة هي التي تظهر في صورالعقارب والحيات والنار ، واطلعت على أن قوله تعالى : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ، وارد على الحقيقة لا المجاز من إرادة الاستقبال في اسم الفاعل ، فإن أخلاقهم الرذيلة وأعمالهم السيئة ،